قبل أيام، في 29 ديسمبر 2025، مرّ 12 عامًا على الحادث المأساوي الذي غيّر حياة الأسطورة الألمانية مايكيل شوماخر، بطل العالم سبع مرات في فورمولا 1 وأحد أعظم الرياضيين في القرن الحادي والعشرين.
في ذلك اليوم من عام 2013، كان مايكيل شوماخر، الذي اعتزل بالفعل عالم السباقات بعد مسيرة أسطورية، يتزلج مع عائلته في منتجع ميريبيل في جبال الألب الفرنسية.
وأثناء محاولته مساعدة صديق، خرج عن المسار الرسمي إلى منطقة مليئة بالصخور المخفية تحت الثلج، لتصطدم رأسه بإحدى الصخور بقوة مدمرة رغم ارتدائه للخوذة، ما أدى إلى إصابة دماغية خطيرة.
تم نقله أولًا إلى مستشفى قريب ثم إلى غرونوبل لإجراء جراحة عاجلة، حيث وُضع في غيبوبة طبية استمرت لأسابيع. وعند استيقاظه، لم تعد حياته كما كانت، لتبدأ مرحلة طويلة من العلاج والرعاية المنزلية المكثفة في سويسرا تحت إشراف فريق طبي متخصص يعمل على مدار الساعة.
وعلى مدار هذه السنوات الـ12، حافظت عائلة مايكيل شوماخر على خصوصية صارمة بشأن حالته الصحية، مع الحد الأدنى من التصريحات الرسمية، مما جعل كل ذكرى للحادث مناسبة للتذكير بالاحترام لصمته وحياة البطل بعيدًا عن الأضواء. وحتى الآن، لم يُؤكد رسميًا قدرته على المشي أو الكلام، ويعتمد بالكامل على الرعاية اليومية.
رغم ذلك، لم تفقد العائلة الأمل، فشهد عام 2025 لحظات مشجعة، منها مشاركة مايكيل الرمزية في مزاد خيري بتوقيع خوذة لدعم مكافحة مرض الزهايمر، ولقاؤه لأول حفيدة له، ما يعكس حرص الأسرة على إبقائه قريبًا من الأحداث المهمة رغم ظروفه.
يظل مايكيل شوماخر، بعيدًا عن الأضواء، أيقونة لا تُضاهى في تاريخ فورمولا 1، بسبع بطولات عالمية و91 فوزًا في سباقات الجائزة الكبرى، وإرثه يلهم الأجيال الحالية والمستقبلية من السائقين.
في الذكرى الثانية عشرة لذلك اليوم الذي غيّر مساره، يحتفل العالم ليس فقط بالبطل الذي هيمن على فورمولا 1، بل بالرجل الذي يواصل كفاحه بصمت في منزله، محاطًا بحب ودعم عائلته.