أعلنت القوات الجوية الأميركية أن الطائرة المقدَّمة من دولة قطر، والتي يجري العمل على تعديلها لتكون ضمن أسطول الطائرات الرئاسية، يُتوقع تسليمها خلال صيف عام 2026. وأكدت أن الجهود مستمرة لتسريع وتيرة العمل بما ينسجم مع متطلبات مهام النقل الجوي للرئيس الأميركي.
وأوضح متحدث باسم القوات الجوية أن الجدول الزمني للتسليم لا يزال قائماً، من دون تأكيد ما إذا كانت الطائرة ستكون جاهزة للاستخدام الفوري عند تسلمها، أم أنها ستخضع لمراحل إضافية من الاختبارات الفنية والتشغيلية قبل دخولها الخدمة الرسمية.
ويأتي هذا التطور بعد بدء الولايات المتحدة، خلال العام الماضي، أعمال تحويل الطائرة من طراز بوينغ 747، وهي الطائرة التي سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وصفها بأنها هدية مقدَّمة من قطر. ومنذ ذلك الحين، تخضع الطائرة لسلسلة معقدة من التعديلات التقنية والأمنية.
وتبقى تفاصيل هذه التعديلات طي الكتمان، نظراً لحساسية المتطلبات المرتبطة بالطائرات الرئاسية، والتي تشمل أنظمة أمنية واستخباراتية عالية المستوى. وتشير معلومات إلى أن فرقاً متخصصة قد تضطر إلى تفكيك أجزاء كبيرة من الطائرة وإعادة بنائها من جديد، بهدف تجهيزها بأنظمة اتصالات مشفرة، وحماية متقدمة ضد محاولات الاختراق.
وفي هذا السياق، أوضح مسؤول عسكري متقاعد مطلع على طبيعة هذه العمليات أن إجراءات التحويل تشمل فحوصات دقيقة للغاية، إلى جانب تعزيز قدرات الطائرة التشغيلية، مثل التزود بالوقود جواً، وهي ميزة أساسية لضمان استمرارية الرحلات في الظروف الطارئة.
وبحسب الاتفاق المبرم بين البلدين، فإن التبرع بالطائرة تم من دون أي شروط مالية، ولن تتحمل الولايات المتحدة أي تكلفة لصالح قطر. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن عملية التحويل نفسها ستتطلب إنفاق مئات الملايين من الدولارات، وقد تصل الكلفة الإجمالية إلى نحو 400 مليون دولار.
ويُذكر أن الرئيس الأميركي اضطر مؤخراً لاستخدام طائرة من طراز بوينغ C-32A، التي تُستخدم عادة لنقل كبار المسؤولين، وذلك بسبب عطل كهربائي أصاب إحدى الطائرات الرئاسية، خلال رحلة رسمية إلى سويسرا.