تشهد الساحة اللبنانية حالة من الترقّب والحماس مع اقتراب انطلاق مشروع مطار القليعات، الذي يُنتظر أن يكون ثاني مطار دولي في البلاد، في خطوة تُعد من الأهم على صعيد البنية التحتية والنقل الجوي.
وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أكد أن المطار سيُنفَّذ وفق نموذج البناء والتشغيل ثم نقل الملكية (BOT)، حيث يتولى مستثمر من القطاع الخاص تمويل المشروع وتنفيذه بالكامل، إضافة إلى تشغيله في مراحله الأولى. هذا النموذج يخفف الأعباء المالية عن الدولة، ويتيح الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في إدارة مشاريع كبرى بهذا الحجم.
وبحسب الخطة، لن يقتصر دور المستثمر على البناء فقط، بل سيمتد إلى إدارة المطار وتشغيله لفترة زمنية محددة، تشمل تنظيم الرحلات، خدمات المسافرين، والصيانة، قبل أن تُنقل الملكية والإدارة لاحقًا إلى الدولة اللبنانية، ليصبح المطار مرفقًا عامًا بعد أن يكون قد دخل مرحلة تشغيل مستقرة.
التوقعات تشير إلى أن الأعمال التحضيرية ستتسارع خلال الأشهر المقبلة، على أن يكون المشروع جاهزًا للانطلاق مع حلول فصل الصيف. ويُنتظر أن يساهم مطار القليعات في تخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وفتح آفاق جديدة لحركة السفر من وإلى لبنان، لا سيما في شمال البلاد.
اقتصاديًا، يُعوَّل على المطار لتحفيز السياحة، وتشجيع الاستثمارات، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يجعله أحد المشاريع الواعدة في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى خطوات عملية تعيد تنشيط اقتصاده وتعزز ثقته بمستقبله.