أكملت طائرة الشحن الصينية غير المأهولة YH-1000S أولى رحلاتها التجريبية بنجاح في بلدية تشونغتشينغ جنوب غربي الصين، في خطوة جديدة تعكس تطور القدرات الصينية في مجال الطيران اللوجستي المتقدم.
الطائرة طُوّرت من قبل أكاديمية الصين لعلم الفضاء الهوائي، وتُعد نسخة مخصصة للتصدير إلى الأسواق العالمية، في حين أن النسخة المحلية YH-1000 كانت قد حلّقت للمرة الأولى في مايو 2025. ويتميّز الطرازان بقدرتهما على الإقلاع والهبوط في مسافات قصيرة جدًا، ما يتيح لهما العمل في المناطق النائية وصعبة الوصول.
وتهدف الصين من خلال YH-1000S إلى تعزيز قدراتها في مجال اللوجستيات الدولية، إضافة إلى استخدامها في مهام الاستجابة للكوارث والطوارئ. كما يمكن توظيف الطائرة في مراقبة البحار، والإشراف البحري، وحتى في بعض تطبيقات تعديل الطقس، بحسب تقارير إعلامية صينية.
وتعتمد الطائرة على نظام دفع هجين عالي القدرة، يقلل بشكل ملحوظ من طول المدرج المطلوب للإقلاع والهبوط. هذا التصميم يسمح لها بالعمل من طرق ثانوية، ومدارج ترابية ضيقة، وحتى من الحقول العشبية. كما يمكن تجهيزها بأنظمة هبوط خاصة تتيح لها النزول على المياه أو الأسطح الثلجية.
ويمنح نظام الدفع الهجين الطائرة مدى أطول وقدرة أكبر على نقل الأحمال، إذ يصل مداها التشغيلي إلى نحو 1500 كيلومتر، مع حمولة قصوى تبلغ 1200 كيلوغرام. كما توفر مرونة لوجستية عالية، حيث يمكن تحميل وتفريغ البضائع من مقدمة الطائرة أو إسقاطها من أسفل أثناء التحليق.
وقد صُممت YH-1000 للعمل على ارتفاعات متوسطة ضمن مهام الشحن غير المأهول، وهي مزودة بمحركين وأنظمة طيران مستمدة من سلسلة طائرات CH المعروفة. وبدأ تطوير المشروع في يونيو 2024، فيما أُنجزت اختبارات التشغيل الأرضي في يناير 2025.
وخلال أول رحلة طيران لها، تمكنت الطائرة من نقل نحو 400 كيلوغرام من البضائع، وهو ما اعتبره فريق المشروع دليلًا على جاهزيتها التقنية للدخول في مرحلة التشغيل التجاري مستقبلًا. وأشار القائمون على المشروع إلى أن استمرار الاختبارات سيسهم في دعم ما يُعرف باقتصاد الارتفاعات المنخفضة، خاصة في مناطق غرب الصين.
ووفق تقارير صحفية صينية، تتميز النسخة YH-1000S بتحسينات ملحوظة مقارنة بالطراز السابق، تشمل تقليص مسافات الإقلاع والهبوط، وزيادة الحمولة، وتوسيع المدى التشغيلي، ما يعزز من فرص استخدامها في مختلف المهام المدنية واللوجستية.