تاكسي "ليرة" ليس مجرد سيارة أجرة عادية، بل هو تجربة نقل ذكية ومستدامة بالكامل صُنعت في لبنان لتجمع بين الابتكار والراحة ودعم الاقتصاد الوطني. ابتكر المهندس اللبناني هشام الحسامي هذه السيارة الكهربائية التي تعمل بالطاقة الشمسية بهدف وضع لبنان على خريطة النقل المستقبلي المبتكر، مع دعم الاقتصاد الوطني في الوقت نفسه. وأوضح الحسامي لموقع إنمايا أنه اختار اسم "ليرة تاكسي" لدعم العملة اللبنانية وتعزيز الاقتصاد، مؤكدًا أن هذه المشاريع الصناعية والتطويرية تدفع العجلة الاقتصادية وتساهم في إحياء قيمة العملة الوطنية.
يمزج تاكسي "ليرة" بين التكنولوجيا المتقدمة والراحة والأمان والاستدامة ليقدم تجربة متكاملة للركاب. فهو مزود بخدمة Wi-Fi مجانية وشاشة أندرويد تعرض مسار الرحلة عبر GPS، وعداد ذكي للفواتير، بالإضافة إلى رمز QR يظهر معلومات السائق والمركبة. كما يحتوي على جهاز ترجمة فورية لأكثر من ٨٠ لغة لتسهيل التواصل بين الركاب والسائق، ونظام DSM لمراقبة سلوك السائق ومنع التصرفات غير الآمنة مثل التدخين أو القيادة المتهورة. وتسجل الكاميرات الداخلية الرحلة كاملة، بينما ينبه نظام السائق في حال عدم ارتداء حزام الأمان أو عند التعب. تم تصميم السيارة لتسهيل دخول وخروج الركاب على الكراسي المتحركة من خلال باب مخصص، وتعمل بالطاقة الشمسية عبر الألواح المثبتة على السقف، ويمكن شحنها كهربائيًا من أي مأخذ منزلي إذا لم تتوفر أشعة الشمس. كما يمكن شحن البطارية نصف ساعة لشحن سريع أو تسع ساعات للشحن الكامل، لتقطع مسافة تصل إلى ٣٠٠ كيلومتر دون الحاجة لمحطات شحن متخصصة.
أوضح الحسامي أن إطلاق المشروع سيتم خلال نحو شهر، مع تغطية إعلامية ومشاركة من الوزارات المعنية. وأضاف أن السيارات ستكون مخصصة لسائقي الأجرة الحاصلين على "لوحات حمراء"، وسعر كل مركبة يبلغ ٥٠٠٠ دولار أمريكي. كما يمكن برمجة نظام التعرفة وفق تعليمات الوزارة، بما في ذلك تحديد سعر ثابت لكل كيلومتر لتحقيق مصلحة الركاب وتحسين دخل السائقين.
وأشار الحسامي إلى أن السيارة صُممت لتتوافق مع البنية التحتية الحالية في لبنان رغم التحديات، مؤكدًا أن مشروع "ليرة تاكسي" يمثل ابتكارًا وطنيًا يخطط لتوسيع انتشاره في مختلف المناطق. وبهذه الخطوة، يصبح لبنان واحدًا من الدول القليلة التي تنتج سيارات كهربائية ذكية تعمل بالطاقة الشمسية محليًا، لتثبت أن الابتكار اللبناني قادر على المنافسة عالميًا، مع تقديم حلول نقل مستدامة وذكية لبيروت والمناطق الأخرى.