اعترفت مازدا، ولو بطريقة غير مباشرة، بأن فلسفتها السابقة في أنظمة الترفيه والمعلومات لم تكن في المكان الصحيح. فقد ظلت الشركة لسنوات تدافع عن الشاشات غير اللمسية بحجة زيادة السلامة وتقليل التشتت أثناء القيادة، قبل أن تقرر مؤخرًا قلب هذه الفلسفة بالكامل والانتقال إلى الشاشات اللمسية.
العديد من طرازات مازدا مثل CX-90 وCX-50 وCX-70 كانت تعتمد على واجهة مكونة من عجلة تحكم وعدد محدود من الأزرار. التجربة العملية أثبتت أن هذه الطريقة كانت بطيئة ومعقدة أثناء الاستخدام اليومي، حيث واجه السائقون صعوبة في التنقل بين القوائم، لدرجة أن الكثير منهم فضّل الاعتماد على Apple CarPlay وAndroid Auto بدلاً من نظام مازدا نفسه.
من اللافت أن بعض هذه الطرازات كانت تحتوي بالفعل على شاشات لمسية، لكنها كانت معطلة أثناء القيادة، ومثبتة في مواقع غير مثالية لم تُصمَّم أصلاً للاستخدام باللمس. وهكذا، لم ترقَ التجربة لا لمحبي الأزرار التقليدية ولا لعشاق الشاشات.
أما التحول الكبير فيأتي مع Mazda CX-5 موديل 2026، حيث تتخلى مازدا تمامًا عن العجلة والأزرار التقليدية لصالح شاشة لمس كبيرة بحجم 15.6 بوصة، دون أي مفاتيح فعلية.