بدأ ناقل الحركة اليدوي، أو ما يعرف بالجير العادي، يفقد مكانته بسرعة في عالم السيارات، بعدما كان لسنوات طويلة الخيار المفضل لغالبية السائقين. اليوم، باتت السيارات الأوتوماتيكية تسيطر على الأسواق بشكل واضح، وأصبح العثور على سيارة جديدة مزودة بالجير اليدوي أمراً نادراً أكثر من أي وقت مضى.
وأظهرت دراسة حديثة في بريطانيا أن هناك فقط 67 طرازًا جديدًا توفر ناقل حركة يدوي ضمن أكبر 30 علامة سيارات في السوق، مقارنةً بما كان يتجاوز 190 طرازًا قبل نحو عقد من الزمن. وبذلك، أصبح أقل من ربع السيارات الجديدة المعروضة للبيع تعتمد على الجير اليدوي.
ويرجع السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى الانتشار السريع للسيارات الكهربائية والهجينة، التي لا تحتاج أساسًا إلى الجير اليدوي. كما أن نواقل الحركة الأوتوماتيكية الحديثة أصبحت أسرع وأكثر راحة وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، مما دفع معظم المشترين لتفضيلها على الجير التقليدي.
وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال الجير اليدوي حاضرًا في بعض السيارات الرياضية المخصصة لعشاق القيادة، مثل مازدا MX-5 وبورشه 911 GT3، حيث يقدّر السائقون المتعة الحقيقية التي يوفرها التحكم اليدوي الكامل في السيارة.
لكن مستقبل الجير اليدوي يبدو مهددًا أكثر من أي وقت مضى، وقد يتحول قريبًا إلى خيار نادر محصور لفئة محدودة جدًا من السائقين الذين يقدرون تجربة القيادة الأصيلة.