تستعد وكالة الفضاء الأميركية ناسا لمرحلة حاسمة من مهمة "أرتيميس II" التاريخية، التي تنطلق لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا لتحليق طاقم بشري حول القمر في رحلة غير هبوطية، ما يمثل خطوة كبيرة في عودة البشر إلى استكشاف الفضاء العميق.
انطلقت المهمة في 1 أبريل 2026 من مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا على متن الصاروخ العملاق SLS، حاملةً المركبة الفضائية أوريون التي تحمل أربعة رواد فضاء: القائد ريد وايزمان، والطيّار فيكتور غلوفر، وأخصائية المهمة كريستينا كوخ، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.
خلال الرحلة التي تستغرق نحو عشرة أيام، يستعد الطاقم لتحقيق تحليق تاريخي حول القمر يُمكنه من اقتناء صور وملاحظات لم تشاهد من قبل للبُعد البعيد من القمر، كما سيقطع مسافة أبعد من أي رحلة بشرية في تاريخ استكشاف الفضاء منذ مهمة أبولو 13.
يُتوقع أن يدخل المركبة في نطاق الجاذبية القمرية قريبًا، في مناورات تسمح لها بالتحليق بالقرب من القمر قبل العودة نحو الأرض. ويُعد هذا التتابع خطوة مهمة في اختبار أنظمة المركبة الفضائية، بما في ذلك أنظمة دعم الحياة والملاحة والاتصالات، تمهيدًا لمهمات مستقبلية تشمل العودة البشرية إلى سطح القمر.
وقد بدأت صور جديدة تُرسل من المركبة تُظهر المنظر البعيد للقمر، بما في ذلك حوض أوريانتال، وهو منطقة لم تُشاهد بالكامل من قبل بواسطة العيون البشرية، مما يضيف قيمة علمية وتاريخية لهذه المهمة.
تمثل مهمة "أرتيميس II" علامة بارزة في عودة السباق العالمي لاستكشاف الفضاء العميق، كما تُمهّد الطريق أمام مهمة أرتيميس III التي تستهدف الهبوط البشري على سطح القمر في السنوات المقبلة.