في عام 2002، قدّم الأسطورة الألماني مايكل شوماخر مع فريق فيراري أحد أكثر المواسم هيمنة في تاريخ الفورمولا 1، بعدما حقق إنجازًا فريدًا: الوقوف على منصة التتويج في جميع سباقات الموسم الـ17.
شوماخر أنهى كل سباق تقريبًا ضمن المراكز الثلاثة الأولى، محققًا ما يُعتبر حتى اليوم موسمًا مثاليًا من حيث الاستمرارية والنتائج، وهو إنجاز لم يتمكن أي سائق من تكراره حتى الآن.
ورغم تطور السيارات وزيادة عدد السباقات في العصر الحديث، بقي هذا الرقم صامدًا، ليعكس حجم الصعوبة في الحفاظ على مستوى ثابت طوال الموسم.
أقرب محاولة حديثة جاءت من الهولندي ماكس فيرستابن في موسم 2023، حيث حقق نسبة مذهلة بلغت حوالي 95.45% من منصات التتويج، لكنه فقد المركز الثالث في سباق واحد فقط خلال الموسم.
كما يظهر في قائمة الأساطير أسماء كبيرة مثل:
جيم كلارك
ألان بروست
آيرتون سينا
سيباستيان فيتيل
لويس هاميلتون
كل منهم ترك بصمته في حقبة مختلفة من السيطرة والهيمنة داخل الفورمولا 1.
لكن ما يجعل رقم شوماخر استثنائيًا ليس فقط عدد الانتصارات، بل الثبات الكامل في القمة من سباق لآخر، وهو ما يميّز الأساطير الحقيقيين عن الأبطال العاديين.
ومع زيادة طول المواسم وشدة المنافسة وتقارب أداء السيارات، يبدو أن تكرار هذا النوع من “الكمال” أصبح أصعب من أي وقت مضى في تاريخ الفورمولا 1.