تواصل دبي تعزيز مكانتها كمدينة ذكية لا تتعامل مع الاستدامة بوصفها مبادرات موسمية، بل كنظام متكامل قائم على التكنولوجيا والابتكار. ففي خطوة متقدمة، بدأت الجهات المعنية بتوظيف الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمساهمة في تنظيف الشواطئ والحفاظ على بيئتها الطبيعية بكفاءة عالية.
خلال ساعات الليل، وبينما تقل الحركة على الشواطئ، تتحرك مركبات وروبوتات كهربائية ذاتية القيادة بهدوء، مخصّصة لجمع النفايات الدقيقة والمخلفات التي يصعب رصدها بالطرق التقليدية. هذه الأنظمة مزودة بحساسات ذكية وتقنيات استشعار متقدمة تمكّنها من تحديد مواقع النفايات وتجنّب العوائق والعمل دون إحداث ضجيج أو إزعاج.
ولا يقتصر الابتكار على اليابسة فقط، إذ تم اختبار حلول ذكية لتنظيف المسطحات المائية القريبة من الشواطئ والمرافئ، من خلال روبوتات عائمة قادرة على جمع النفايات من سطح المياه قبل وصولها إلى الشاطئ. هذا التكامل بين البر والبحر يهدف إلى الحد من التلوث قبل تفاقمه، وليس فقط معالجته بعد وقوعه.
تعكس هذه المبادرات توجه دبي نحو تقليل الانبعاثات الكربونية، حيث تعتمد الروبوتات على الطاقة الكهربائية وتعمل بكفاءة أعلى من حيث الوقت والموارد مقارنة بالطرق التقليدية. كما تسهم هذه الحلول في دعم السلامة المهنية وتقليل الاعتماد على التدخل البشري في البيئات الشاقة.
من خلال تحويل عمليات التنظيف إلى منظومة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ترسّخ دبي مفهومًا جديدًا للاستدامة الحضرية، يقوم على الوقاية والمراقبة المستمرة، ويجعل من الشواطئ مساحة نظيفة وآمنة على مدار الساعة، دون أن يشعر الزائر بما يجري خلف الكواليس.