واجهت تكنولوجيا القيادة الذاتية اختبارًا حقيقيًا على أرض الواقع بعد وقوع حادثة تصادم مؤسفة في مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، عندما صدمت سيارة روبوتاكسي ذاتية القيادة تابعة لشركة وايمو طفلاً أثناء فترة نزول الطلاب أمام مدرستهم. أعادت هذه الحادثة النقاش حول مدى قدرة السيارات الذاتية على التعامل مع المواقف المعقدة في بيئات المرور المزدحمة.
أظهرت التقارير أن السيارة كانت تسير بسرعة 17 ميلاً في الساعة (حوالي 27 كم/ساعة) حين ظهر الطفل فجأة من خلف سيارة مركونة من نوع SUV. واستجابت أنظمة الاستشعار الذكية في السيارة بسرعة، حيث ضغطت المكابح بقوة لتقلل السرعة إلى أقل من 6 أميال في الساعة (نحو 9 كم/ساعة) قبل لحظة الاحتكاك بالطفل. وبحسب شهود العيان، تمكن الطفل من النهوض على قدميه فورًا، لكن الحادث استدعى تدخل الهيئة الوطنية لسلامة المرور NHTSA التي فتحت تحقيقًا عاجلًا في الحادث.
ما هي سيارات وايمو وما الذي يميزها؟
بعيدًا عن الحوادث الفردية، تعتبر شركة وايمو، المملوكة لمجموعة ألفابت (الشركة الأم لجوجل)، من الرواد العالميين في مجال القيادة الذاتية بالكامل. إليك أبرز النقاط التي تميز سياراتها:
البداية السرية: بدأ المشروع عام 2009 تحت اسم "مشروع سيارة جوجل ذاتية القيادة" في مختبرات X السرية، قبل أن تتحول إلى شركة مستقلة باسم وايمو في 2016.
سجل المسافات: بحلول عام 2026، قطعت سيارات وايمو أكثر من 127 مليون ميل (حوالي 200 مليون كم) على الطرق العامة، وهو ما يعادل آلاف الدورات حول الأرض.
نظام Waymo Driver: تعتمد السيارات على مزيج من كاميرات 360 درجة، وحساسات ليدار، ورادارات لرسم خرائط ثلاثية الأبعاد، مع قدرة عالية على الرصد في الضباب والمطر.
أمان متفوق: تشير إحصائيات الشركة إلى أن سياراتها تتورط في حوادث تؤدي لإصابات خطيرة بمعدل أقل بنسبة 90% مقارنة بالسائقين البشر، بفضل خوارزميات تتنبأ بحركة المشاة والدراجات قبل وقوعها.
الأسطول الذكي: وايمو كانت أول شركة تطلق خدمة روبوتاكسي تجارية تعمل بدون أي سائق بشري خلف المقود، في مدن أمريكية مثل فينيكس، سان فرانسيسكو، ولوس أنجلوس.
الحادث الأخير في سانتا مونيكا أعاد طرح أسئلة مهمة حول المسؤولية القانونية والأخلاقية للسيارات الذاتية في المواقف الطارئة، وأكد أن التكنولوجيا على الرغم من تقدمها الكبير، لا تزال تواجه تحديات حقيقية في التعامل مع بيئات المرور الديناميكية والمعقدة.