في العصر الرقمي، لم تعد الأسعار ثابتة كما كانت في الماضي. أنظمة الحجز الحديثة تعتمد على خوارزميات متقدمة تقوم بتحليل البيانات بشكل لحظي، وتعدل الأسعار وفقاً لحجم الطلب، وعدد المقاعد المتبقية، وسلوك المستخدمين على المنصة.
تنتشر فكرة أن الفترة بين 2:30 و3:00 فجراً تمثل “لحظة ضعف” في أنظمة التسعير، حيث يكون الطلب منخفضاً جداً، والمنافسة شبه معدومة، ما قد يفتح نافذة لظهور أسعار أقل. لكن الحقيقة ليست أن هذه الساعة سحرية بحد ذاتها، بل لأن النشاط الرقمي خلالها يكون في أدنى مستوياته.
عندما يقل عدد الباحثين عن الرحلات أو الحجوزات، ينخفض الضغط على أنظمة التسعير الديناميكي. بعض الخوارزميات تستجيب لهذا الانخفاض عبر تقديم أسعار أكثر تنافسية لتحفيز الطلب. في المقابل، خلال ساعات الذروة مساءً، ترتفع عمليات البحث والحجز، ما قد يدفع الأسعار للارتفاع تلقائياً.
مع ذلك، لا يوجد وقت مضمون يضمن دائماً أرخص سعر. الأسعار تتغير باستمرار بناءً على عوامل متعددة، منها الموسم، وعدد المقاعد المتبقية، وقرب موعد الرحلة، وحتى الأحداث العالمية أو المحلية. أحياناً تكون أيام منتصف الأسبوع أفضل للحجز مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع، لكن الأمر يظل نسبياً.
الفكرة الأساسية أن الفرصة ليست دائماً لمن يدفع أكثر، بل لمن يتحرك في اللحظة المناسبة ويبحث بذكاء. المرونة في المواعيد، ومقارنة الأسعار، ومتابعة التغيرات على مدار أيام مختلفة، كلها عوامل قد تمنحك أفضلية حقيقية.