أطلقت الصين في السابع من فبراير طائرتها الفضائية الروبوتية القابلة لإعادة الاستخدام المعروفة باسم "شينلونغ"، وذلك ضمن مهمتها المدارية الرابعة، في خطوة تعكس تسارع برنامجها الفضائي وتوجهه نحو تطوير تقنيات متقدمة للعمل في الفضاء.
ولم تكشف السلطات الصينية عن تفاصيل دقيقة تتعلق بأهداف المهمة، مكتفية بالإشارة إلى أنها تندرج ضمن تجارب تهدف إلى اختبار تقنيات فضائية جديدة ودعم الاستخدام السلمي للفضاء. إلا أن مراقبين في قطاع الفضاء يرون أن هذه الرحلة تحمل أهمية كبيرة في إطار تطوير المركبات القادرة على البقاء لفترات طويلة في المدار والعودة إلى الأرض لاستخدامها مجدداً.
وتشير تقارير متخصصة إلى أن تصميم "شينلونغ" يذكّر بالطائرة الفضائية الأميركية غير المأهولة "إكس-37 بي"، ما يعكس اهتمام بكين بتطوير قدرات مشابهة تشمل التحكم الذاتي في المدار، وإجراء عمليات معقدة مثل المناورات الدقيقة وإعادة الدخول إلى الغلاف الجوي.
وفي تطور لفت انتباه متابعي الفضاء، تمكن هاوٍ لعلم الفلك في النمسا من رصد وميض قوي صادر عن المركبة أثناء مرورها في السماء. ورجحت تحليلات لاحقة أن يكون هذا الوميض نتيجة انعكاس ضوء الشمس عن أحد أجزاء الطائرة، وليس بسبب خلل تقني أو حادث في المدار.
كما أعادت هذه المهمة تسليط الضوء على الغموض الذي يحيط ببرنامج "شينلونغ"، خصوصاً أن مهمات سابقة للمركبة شهدت إطلاق أجسام صغيرة في الفضاء وإجراء مناورات اقتراب والتحام مع أجسام أخرى في المدار. هذه الأنشطة دفعت بعض الخبراء إلى التساؤل حول الأبعاد التقنية والاستراتيجية لهذه الرحلات، في وقت تواصل فيه الصين توسيع حضورها في مجال الفضاء وتطوير قدراتها التكنولوجية في هذا القطاع.