شهدت شوارع كندا مشهدًا غير مألوف عندما ظهرت شاحنة تحمل شحنات من شوكولاتة كيت كات وهي تسير وسط حراسة مشددة، محاطة بعدة سيارات سوداء تشبه إلى حد كبير مواكب الشخصيات الرسمية. هذا المشهد لفت انتباه المارة ورواد مواقع التواصل، خصوصًا أن الأمر يتعلق بنقل ألواح شوكولاتة وليس بموكب حكومي.
الخطوة جاءت بعد حادثة سرقة كبيرة طالت شحنة ضخمة من الشوكولاتة تابعة لشركة نستله، المالكة لعلامة كيت كات، حيث اختفى نحو 12 طنًا من ألواح الشوكولاتة أثناء نقلها بين مصنع في إيطاليا ومركز توزيع في بولندا. وتقدّر الكمية المسروقة بأكثر من 400 ألف لوح شوكولاتة، في واحدة من أغرب عمليات السرقة التي شهدها قطاع الأغذية في الفترة الأخيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الشحنة كانت في طريقها إلى الأسواق الأوروبية قبل موسم عيد الفصح، وهو من الفترات التي يرتفع فيها الطلب على الحلويات. وحتى الآن لم يتم العثور على الشاحنة أو البضاعة المسروقة، فيما تستمر التحقيقات بالتعاون مع السلطات المختصة.
وفي ظل هذه الحادثة، بدأت الشركة باتخاذ إجراءات إضافية لحماية عمليات النقل، من بينها مرافقة الشاحنات بسيارات أمنية خلال بعض عمليات التوزيع. كما أطلقت الشركة أنظمة تتبع تعتمد على أرقام الدُفعات الموجودة على كل لوح شوكولاتة، ما يسمح بتحديد ما إذا كان المنتج من الشحنة المسروقة في حال ظهر في الأسواق.
ورغم أن المشهد بدا للبعض وكأنه مبالغ فيه، فإن الحادثة سلطت الضوء على تزايد سرقات الشحنات التجارية حول العالم، خصوصًا السلع التي يمكن بيعها بسهولة في الأسواق. وهكذا تحولت شاحنة شوكولاتة عادية إلى موكب يلفت الأنظار، في قصة تجمع بين الطرافة والخسارة في آن واحد.