نجح فنان الوشوم الشهير “كوزو” في نقل أسلوبه الفني الدقيق من عالم الوشوم إلى عالم السيارات، بعدما حوّل سيارة Ford Mustang Coupe موديل 1967 إلى عمل فني متحرك يحمل اسم “Permanent Impermanence”، في مشروع استغرق أكثر من 500 ساعة من العمل المتواصل.
وجاء المشروع بالتعاون مع Car Dept، حيث تم إعادة تصميم السيارة بالكامل لتصبح أقرب إلى لوحة فنية ضخمة مليئة بالتفاصيل الدقيقة والرموز البصرية المستوحاة من أسلوب “الميكرو رياليزم” الذي يشتهر به كوزو في فن الوشوم.
واعتمد الفنان على اللون الأبيض كقاعدة أساسية للعمل، معتبرًا السيارة بمثابة “لوحة فارغة” يمكن من خلالها ترجمة رؤيته الفنية إلى مساحة ثلاثية الأبعاد مختلفة تمامًا عن الجلد أو اللوحات التقليدية. واختار موستانج 1967 تحديدًا بسبب طابعها الكلاسيكي وتصميمها الأيقوني الذي منح المشروع حضورًا بصريًا قويًا.
وشمل العمل تفاصيل معقدة امتدت إلى كل جزء تقريبًا من السيارة، حيث أمضى كوزو ساعات طويلة في تنفيذ الرسومات والتعديلات الدقيقة، مع التركيز على جعل كل زاوية تحمل قصة بصرية خاصة، وليس مجرد تصميم تجميلي.
واستوحي الجزء الرئيسي من العمل من لوحة “The Apotheosis of Hercules” الشهيرة الموجودة في قصر فرساي الفرنسي، وهي واحدة من أبرز الأعمال الفنية الكلاسيكية المعروفة بتفاصيلها الغنية وتكوينها الضخم. وقام كوزو بإعادة تفسير هذا العمل الفني بأسلوب عصري مستوحى من ثقافة الوشوم والفن الحديث.
ولم تتوقف التعديلات عند الهيكل الخارجي فقط، بل امتدت أيضًا إلى المقصورة الداخلية، حيث حصلت المقاعد الجلدية الكلاسيكية على رسومات دقيقة مستوحاة من فن الوشوم، مع رموز وعناصر فنية تعكس فكرة “اكتشاف الفن المخفي تحت السطح”.
ويُعرض المشروع ضمن معرض “Permanent Impermanence” في مدينة نيويورك، إلى جانب 24 عملًا فنيًا جديدًا للفنان، في تجربة تستكشف مفاهيم التحول، والاستمرارية، وتطور الهوية الفنية عبر وسائل غير تقليدية.
ويؤكد هذا المشروع كيف يمكن للفن أن يتجاوز حدوده المعتادة، ليتحول من وشوم صغيرة على الجلد إلى سيارة كلاسيكية كاملة تتحرك كقطعة فنية في شوارع المدينة.