شهدت مصر حادثة مأساوية هزّت مشاعر الكثيرين، بعدما توفي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات إثر بقائه لساعات داخل سيارة مغلقة، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر نسيان الأطفال داخل المركبات، خاصة خلال الأجواء الحارة.
وبحسب تفاصيل الحادثة، كان الأب في طريقه لإيصال طفله إلى الحضانة كالمعتاد، إلا أن الصغير غلبه النعاس أثناء الرحلة واستسلم للنوم في المقعد الخلفي. ومع انشغال الأب بظروف يومه، غادر السيارة معتقداً أنه أوصل طفله إلى وجهته، تاركاً إياه داخل المركبة المغلقة.
ومرت ساعات طويلة قبل أن تنكشف المأساة، عندما تلقت والدة الطفل اتصالاً من إدارة الحضانة للاستفسار عن سبب غيابه. وسرعان ما تواصلت مع زوجها الذي أدرك حينها ما حدث، ليهرع إلى السيارة على أمل العثور على ابنه بخير.
لكن الصدمة كانت قاسية، إذ وجد الأب طفله فاقداً للحياة بعد بقائه داخل السيارة لفترة طويلة من دون تهوية كافية، في ظروف أدت إلى ارتفاع درجة الحرارة داخل المركبة بشكل خطير.
وتُعد حوادث نسيان الأطفال داخل السيارات من الحوادث التي تتكرر في العديد من دول العالم، وغالباً ما ترتبط بحالات السهو أو التغير المفاجئ في الروتين اليومي للأهل. ويحذر الخبراء باستمرار من خطورة ترك الأطفال بمفردهم داخل المركبات ولو لدقائق معدودة، نظراً للارتفاع السريع في درجات الحرارة داخل المقصورة المغلقة.
وأثارت الحادثة حالة من الحزن والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا كثيرون إلى زيادة الوعي واتخاذ إجراءات وقائية تساعد على تجنب تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً، حفاظاً على سلامة الأطفال وحياتهم.