تتزايد المخاوف بشأن مصير نحو 530 من لاجئي الروهينغيا، بعد انقطاع الاتصال بقاربين كانا قد غادرا ولاية راخين في ميانمار أواخر شهر يونيو، وسط ترجيحات بتعرضهما للغرق خلال رحلتهما البحرية.
وبحسب المعلومات المتوافرة، أبحر القاربان، وهما من القوارب القديمة المستخدمة في الصيد، في وقت يشهد فيه بحر أندامان ظروفًا جوية صعبة بسبب موسم الرياح الموسمية وارتفاع الأمواج. ويُعتقد أن النساء والأطفال شكّلوا نسبة كبيرة من الركاب، فيما لا توجد حتى الآن أي معلومات مؤكدة عن وجود ناجين.
وتواصل الجهات الإنسانية، من بينها مشروع "أراكان"، جهودها لتتبع مسار الرحلة، رغم الصعوبات الكبيرة الناتجة عن انقطاع الاتصالات في ولاية راخين بسبب النزاع المستمر. وتشير البيانات الأولية إلى أن القاربين انطلقا من قرية "سين تيت ماو"، وكان من المخطط أن يصل الركاب إلى جنوب ميانمار، قبل متابعة رحلتهم برًا عبر تايلاند وصولًا إلى ماليزيا.
وكانت العائلات تتوقع تلقي أخبار من أقاربها خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، إلا أن غياب أي اتصال حتى الآن أثار القلق. كما عزز العثور على جثث في مناطق متفرقة، بينها سواحل بنغلاديش ودلتا إيراوادي، فرضية تعرض القاربين لحادثين منفصلين في عرض البحر.
ويأتي هذا الحادث في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الروهينغيا، إذ يقيم أكثر من مليون شخص في مخيمات مكتظة داخل بنغلاديش، بينما لا يزال مئات الآلاف في ولاية راخين يعانون من النزاع والعنف ونقص الخدمات الأساسية، ما يدفع الكثيرين إلى المخاطرة بحياتهم عبر رحلات بحرية غير آمنة.
وتستغل شبكات تهريب البشر هذه الأوضاع، حيث تتقاضى مبالغ تتراوح بين ألفي وأربعة آلاف دولار عن كل شخص مقابل محاولة إيصاله إلى ماليزيا، رغم المخاطر الكبيرة التي تواجه هذه الرحلات.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى استمرار ارتفاع أعداد الفارين بحرًا خلال عام 2026، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لإيجاد ممرات آمنة وحلول إنسانية، بينما لا تزال خيارات اللجوء الآمن في المنطقة محدودة للغاية.