تعيش عائلة مضيفة الطيران الأميركية جيني لوبتون حالة من الصدمة والحيرة، بعد العثور عليها متوفاة داخل فندق في منطقة وايكيكي بولاية هاواي، خلال توقف لها ضمن رحلة عمل مع شركة Southwest Airlines.
وكانت لوبتون، البالغة 50 عاماً، قد وصلت إلى هاواي في 17 آب، وكانت على تواصل طبيعي مع أفراد عائلتها خلال الرحلة. وبحسب ابنة شقيقها هانا، كانت جيني سعيدة بوجودها في هاواي التي كانت تحبها، حتى إنها شاركت صوراً لوشومها مع عائلتها قبل ساعات قليلة من وفاتها.
لكن في 20 آب، انتهت الرحلة بشكل مأساوي، بعدما عُثر عليها جثة هامدة داخل الفندق. وأبلغت السلطات أفراد عائلتها بأن المعطيات الأولية تشير إلى سقوطها من شرفة في الطابق الـ24.
ورغم ذلك، لا تزال ملابسات الوفاة غير محسومة. فقد أكدت شرطة هونولولو أن التحقيق مستمر، بينما لم يصدر الطبيب الشرعي بعد تحديداً رسمياً لسبب الوفاة وطريقتها.
وقالت هانا إن العائلة لا تعتقد أن جيني أنهت حياتها بنفسها، مشيرة إلى أنهم يحاولون فهم ما حدث فعلياً، سواء كان سقوطاً عرضياً أو كانت هناك ظروف أخرى أدت إلى وفاتها.
وتنتظر الأسرة نتائج التحقيق والتقرير الطبي الكامل، في عملية قد تستغرق عدة أشهر قبل الوصول إلى إجابة واضحة.
كانت جيني تعمل مضيفة طيران منذ نحو 30 عاماً، أمضت معظمها مع شركة Southwest Airlines، وكانت تعتبر الطيران أكثر من مجرد وظيفة.
وبحسب عائلتها، كانت تستمتع بالتعرف إلى أشخاص من مختلف الثقافات ومساعدة المسافرين في الوصول إلى وجهاتهم، سواء كانوا مسافرين لقضاء عطلة، أو لحضور مناسبة، أو حتى لتوديع شخص عزيز.
وكان تأثيرها كبيراً على ابنة شقيقها هانا، التي اختارت بدورها العمل في مجال الطيران. فقد ساعدتها جيني في بداية مسيرتها، وشاركتها لحظات مهمة خلال التدريب، قبل أن تجمعهما الرحلات الجوية في وقت لاحق.
أما بالنسبة لعائلتها، فكان ابنها البالغ 15 عاماً يحتل مكانة خاصة في حياتها، وكانت تحرص على متابعة نشاطاته الرياضية وحضور مبارياته في كرة القدم والبيسبول.
وتستعد العائلة للسفر إلى هاواي لاستعادة جثمان جيني ونقله إلى أوكلاهوما، حيث ينتظرها أفراد أسرتها وأصدقاؤها.
وتختصر هانا صورة عمتها بالقول إنها كانت امرأة محبة للحياة، تنشر الفرح والضحك من حولها، وكانت الأمومة بالنسبة إليها أهم ما في حياتها.