أطلقت النرويج تجربة سياحية جديدة تجمع بين الابتكار والراحة، من خلال قطار صُمم خصيصًا لمشاهدة ظاهرة الشفق القطبي ليلاً، في رحلة توصف بأنها أقرب إلى مرصد متحرك على سكك الحديد.
القطار الجديد يسير عبر مناطق نائية في شمال النرويج، بعيدًا عن أضواء المدن والتلوث الضوئي، ما يزيد من فرص مشاهدة الأضواء الشمالية بوضوح. وتم تزويده بجدران ونوافذ بانورامية واسعة، إضافة إلى أسقف زجاجية تتيح للركاب مراقبة السماء من جميع الزوايا أثناء الرحلة.
داخل القطار، حرص المصممون على توفير أجواء دافئة ومريحة تناسب الطقس القطبي القاسي. المقصورة مجهزة بمقاعد مريحة قابلة للإمالة، وإضاءة هادئة تقلل من انعكاس الضوء على الزجاج، إلى جانب تقديم مشروبات ساخنة تتيح للركاب الاستمتاع بالمشهد دون الحاجة لمواجهة البرد القارس في الخارج.
ولا تقتصر التجربة على الجلوس داخل القطار فقط، إذ تتضمن الرحلة توقفًا في محطة جبلية نائية، حيث يمكن للركاب النزول لفترة قصيرة والتجمع حول نار مشتعلة، في مشهد يجمع بين الطبيعة والدفء وسط سماء مرصعة بالنجوم.
ويهدف هذا المشروع إلى تقديم طريقة آمنة ومريحة لمشاهدة واحدة من أجمل الظواهر الطبيعية في العالم، من دون الحاجة إلى رحلات مشي طويلة أو التعرض للرياح ودرجات الحرارة المتدنية. وبذلك، تتحول مطاردة الشفق القطبي من مغامرة شاقة إلى تجربة هادئة ومصممة بعناية لعشاق الطبيعة والسفر.
القطار يعكس توجه النرويج نحو تطوير سياحة مستدامة وتجارب فريدة، تجعل من الطبيعة عنصرًا أساسيًا يمكن الاستمتاع به براحة وأناقة، حتى في أقسى البيئات المناخية.