انتشر خلال الأيام الماضية مقطع فيديو بعنوان «دراجة تسلا الطائرة في دبي»، وأثار موجة واسعة من التفاعل والتساؤلات حول ما إذا كانت شركة Tesla قد دخلت فعلاً عالم الدراجات الطائرة.
لكن بعد التدقيق، يتضح أن الفيديو لا يعرض ابتكارًا حقيقيًا من تسلا، بل مشهدًا مُولّدًا أو مُعدّلًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع توظيف شعار الشركة لإضفاء طابع من المصداقية والإبهار.
عند تحليل المشاهد بصريًا، تظهر عدة مؤشرات تثير الشكوك. فخلال قيادة الدراجة على الرمال لا يظهر أي غبار أو اضطراب خلفها، رغم السرعة الواضحة، وهو أمر يتعارض مع القوانين الفيزيائية المعروفة في بيئة صحراوية. كذلك تبدو المركبة وكأنها تطفو فوق الأرض دون أن تترك أثرًا متصلًا أو علامات احتكاك طبيعية.
تفاصيل أخرى تكشف خللاً في واقعية المشهد، مثل ملابس الراكب التي لا تتفاعل بشكل منطقي مع الحركة أو الهواء، وأحيانًا تبدو مندمجة مع الجسم بطريقة غير طبيعية. وعند إيقاف اللقطات وفحصها بدقة، يمكن ملاحظة تشوهات طفيفة في حواف المركبة وبعض عناصر التصميم، وهي سمات شائعة في المحتوى المُولّد رقميًا.
View this post on Instagram A post shared by Akhbar Meter أخبار ميتر (@akhbarmeter)
A post shared by Akhbar Meter أخبار ميتر (@akhbarmeter)
إضافة إلى ذلك، لا يوجد أي إعلان رسمي من تسلا حول تطوير دراجة نارية طائرة أو تقليدية. بل إن رئيس الشركة Elon Musk سبق أن عبّر في مناسبات مختلفة عن تحفظه تجاه فكرة الدراجات النارية بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، ما يجعل ظهور منتج كهذا دون تمهيد أو إعلان رسمي أمراً مستبعدًا.
وللتوضيح، توجد بالفعل دراجة طائرة حقيقية طورتها شركة Volonaut، لكنها تختلف كليًا في التصميم والهوية، ولا تحمل أي صلة بتسلا من حيث التطوير أو الملكية.
القصة هنا تعكس واقعًا جديدًا نعيشه، حيث أصبح من السهل إنتاج مقاطع عالية الإقناع باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي التحقق من المصادر الرسمية قبل تصديق أو تداول أي محتوى مبهر. في زمن التقنية المتقدمة، لا يكفي أن يبدو الشيء حقيقيًا… بل يجب التأكد من أنه حقيقي فعلاً.