يبدو أن مرسيدس بدأت بإعادة حساباتها فيما يتعلق بمستقبل سياراتها الكهربائية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باسم بحجم وهيبة G-Class. فبعد أن كانت الشركة تخطط لتقديم النسخة الصغيرة المنتظرة من G-Class كسيارة كهربائية بالكامل، كشفت التقارير أن المشروع تغيّر بشكل واضح، وأن السيارة القادمة ستتوفر أيضًا بمحركات بنزين إلى جانب النسخة الكهربائية.
وبحسب المعلومات المتداولة، لعب وكلاء مرسيدس في الولايات المتحدة دورًا أساسيًا في هذا التحول، بعدما نقلوا للشركة رغبة شريحة كبيرة من العملاء بالحصول على نسخة تعمل بمحرك احتراق داخلي، مؤكدين أن الاعتماد الكامل على الكهرباء قد لا يناسب جميع الأسواق بنفس الدرجة، خاصة في سوق مثل الولايات المتحدة الذي لا يزال يشهد طلبًا قويًا على المحركات التقليدية.
اللافت أن “Baby G-Class” لن تكون مجرد نسخة مصغّرة مبنية على منصة عادية أو تصميم مستوحى بشكل بسيط من G-Class الأصلية، بل تشير التوقعات إلى أن مرسيدس تعمل على تطوير السيارة من الصفر للحفاظ على شخصية G-Class الشهيرة، سواء من ناحية التصميم الصندوقي القوي أو القدرات المخصصة للطرق الوعرة.
كما يتوقع أن تحمل السيارة هوية أكثر عملية وشبابية مقارنة بالنسخة الأكبر، مع المحافظة على التفاصيل التي جعلت G-Class واحدة من أكثر سيارات مرسيدس شهرة وتميزًا حول العالم.
ومن المنتظر أن تصل Baby G-Class إلى الأسواق خلال العام المقبل، لكن حتى الآن لم يتم تأكيد ما إذا كانت نسخة البنزين ستتوفر بالتزامن مع النسخة الكهربائية أم سيتم إطلاقها لاحقًا.
ويعكس هذا القرار توجهًا جديدًا لدى مرسيدس يقوم على تقديم خيارات متعددة بدلاً من فرض التحول الكهربائي الكامل على جميع العملاء، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بطراز يحمل إرثًا قويًا مثل G-Class، حيث يبدو أن الشركة أدركت أن الحفاظ على شخصية السيارة يتطلب مرونة أكبر في خيارات المحركات والأسواق المستهدفة.