أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بعد ظهور حافلة سوداء تتجول في شوارع القاهرة من دون سائق ظاهر، ما دفع العديد من المستخدمين إلى التساؤل حول حقيقة المشاهد التي بدت وكأنها خارجة من فيلم خيال علمي.
وبعد التحقق من الواقعة، تبين أن الحافلة ليست مركبة ذاتية القيادة، بل تابعة لإحدى شركات الإنتاج الفني التي قامت بتعديل شكلها الخارجي لأغراض تصوير عمل سينمائي. وشملت التعديلات طلاء الحافلة باللون الأسود بالكامل وإضافة عبارة "الساعة 12" على هيكلها لتناسب متطلبات التصوير.
كما كشفت التحقيقات أن بعض المقاطع المنتشرة جرى تعزيزها أو تصميمها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما ساهم في إعطاء انطباع مضلل حول طبيعة الحافلة وإثارة حالة من الجدل بين المتابعين.
وعلى إثر ذلك، تحركت الجهات المختصة لفحص الحافلة والتحقق من وضعها القانوني، حيث تم التحفظ عليها واتخاذ الإجراءات اللازمة بعد رصد مخالفات تتعلق بالتراخيص والشروط المنظمة لسير المركبات المعدلة.
وتسلط الحادثة الضوء على التأثير المتزايد للمحتوى الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تشكيل الرأي العام، وأهمية التحقق من صحة المقاطع المتداولة قبل تداولها باعتبارها وقائع حقيقية.